تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لمحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٤… قالَ أبُو الُمؤرِّجِ: أمَّا الأَولادُ فلا أَرَى لهمْ شَيئًا، لم يُجِبْنِي عَن الفُقراءِ بِشيءٍ.
… قالَ: وقالَ عبدُ العزيزِ: إنّمَا أَوصَى هذاَ بِمَنزِلِهِ لِوارِثِهِ، ولا وَصيةَ لِوارثٍ، وأَوصَى لِلفُقراءِ، بَعدَ انْقِرَاضِ الأَولادِ، فلَا شَيءَ للفقراءِ حتَّى يَنْقَرِضَ الأولادُ، فإِنْ انْقرضُوا أَجْزَتْ الوصيةُ بِالمنزلِ للفقراءِ، قُلتُ: كيفَ يَضَعُ الوَرثةُ بِالمَنزلِ؟ قالَ: لا أَرَى بَأْسًا أنْ يَنْتَفِعُوا به حَيَاتَهُمْ، قُلتُ: فَقَدْ أَجْزَتٌ الوصيةُ لِلوارثِ، قالَ: هوَ بِمَنْزِلَةِ رجلٍ أَعطَى بَعضَ ولَدِهِ شيئًا، ثُمّ قالَ: أَعْطُوا فُلانًا وفلانًا لِجميعِ ولَدِهِ، مَنْ حَازَ مِنهُمْ ومَنْ لمَ يَحُزْ، وسَاوَى بَينَهُم فِي تِلكَ العَطِيَّةِ(1) .
… قالَ المُرتِّبُ: ليسَ في المَسألَةِ أَنَّهُ أَعْطَى بَعضَ ولَدِهِ، ثُمّ أَعطَى الآَخَرينَ، ولا مَا هوَ بِمنزلةِ هذَا قَولُهُ أُبْطِلَتْ الوصيةُ مِمَّنْ يَرِثُ ذلكَ. يُقَالُ يُبْطِلُونُهُ بالوصيةِ، ويُثْبِتُونَهُ بِالِإرْثِ. انتَهَى.
… قالَ: لا أَرَاهُ إلاَّ وقدْ عَدَلَ عِندِي إذَا سَاوَى بَينَهُمْ، ولَا أَرَى الوَصيةَ إلاّ هاَ هُنَا جَائِزَةً؛ لِأنّهُ أَعْطَى جميعَ وَلَدهِ، وإنْ قُلْتَ: إِنّهَا لا تَجوز ﴿فقد ﴾(2) ُ أَبْطَلْتَ تلكَ الوصيةَ مِمَّنْ يَرِثُ ذلك المالَ، ولَيسَ لهُ وَارِثٌ غيرَهُمْ.
(1) - يرى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أنّ الوصية للولد باطلة من أساسها، وكذلك الوصية لولد الولد، إذا كان وارثا أمّا إذا لم يكن وارث فأوصى له وللفقراء، ثم أراد أن يرجع عن هذا الأمر، فله الرجوع عن ذلك؛ لأنّ الوصية إنّما تثبت بموت الوصي، وإمّا في حياته، فله التصرف فيها كما أراد. (سؤال وجهته إلى سماحة الشيخ أحمد الخليلي بجامع السبطان قابوس بروي، بتاريخ: 28 ديسمبر 2005م).
(2) زيادة يقتضيها السياق .