تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب محمد بن خميس بن سعيد الشعيبي

تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لمحمد الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٢

… قالَ الذِي أَخبَرَنِي بذلكَ! قدْ كانَ ذلكَ رأيَ الربيعِ حتَّى لَحِقَ باللهِ تعالَى(1) .

(بابُ: الوصيةُ للأَقاربِ الأَبْعَدِينَ وتَرْكُ ممَِّنْ هوَ أقْرَبُ مِنهُم)

… سَألتُ عَن رجلٍ يُوصِي لِقرابَتِهِ، ويَدَعُ غيرَهُم، مِمَّن هوَ أقربُ مِنهُم، [و](2) ولَا يُوصِي لَهُم بِشيءٍ.

… قالَ أبُو المُؤرّجِ: الوَصيَّةُ لِمَن أَوصَى لهُ بهَا، مِن قَرِيبٍ مَاضِيَةٌ، وقَد أََساءَ ولَا تُرَدُّ تلكَ الوصيةُ، ولَو أََعَمَّ لكَانَ أَحَبَّ إلَيَّ، قُلتُ: أَفَتُرَدُّ علىَ هؤُلاَءِ الذِينَ لم يُوصَ لَهُم ثُلثُ الوصيةِ؛ لأَنَّهم أَقربُ إلَى المَيتِ؟

… قالَ أبُو الُمؤَرجِ: إِنَّمَا صُنْعُ هذَا إذَا أَوصَى لِغيرِ قَرابَتِهِ، وتَرَكَ أقَارِبَهُ، لم يُوصِ لَهُم بِشيءٍ، وأمَّا إذاَ أَوصَى لِقرابَتِهِ هُم أَبْعَدُ مِن قرَابَةٍ أُخرَى، فَذلكَ جَائزٌ لَه، وقدْ أَساءَ ورَكِبَ أَمْراً مَكْرُوهًا، وتَرَكَ الأَمْرَ الذِي فيهِ الفَضلُ، ولا تُردُّ تلكَ الوصيةُ.

(1) - اختلف علماء المذهب في كيفية تقسيم الوصية بين الأقارب، فمنهم من قال يقدم الأقرب فالأقرب، كميراث الأرحام وهم أربع درجات، الأولى البنوة والثانية درجة الجدود، والثالثة درجة الأخوة، والرابعة درجة الأعمام والعمات، والأخوال والخالات، وكل درجة من هذه الدرجات يعطى الأعلى منها ضعف ما يعطاه من هو أسفل منه، ومنهم من قال يعطون بالسوية. وهناك من ذهب إلى أن كل درجات الأقربين بعدوا أو قربوا، تقسم الوصية بينهم على السواء، وهذا القول الأخير رجحه الإمام عبد الله بن حميد السالمي والشيخ أحمد الخليلي. (ينظر: أبي الحسن البسيوي: كتاب الجامع، 3/170؛ الإمام السالمي: جوهر النظام، 3/155؛ خلفان بن جميل السيابي: فصل الخطاب في المسألة والجواب، 1404هـ- 1984م، وزارة التراث القومي والثقافة، 2/96؛ سماحة الشيخ أحمد الخليلي: كتاب الفتاوى، 4/48).

(2) - زبادة يقتضيها السياق.

٨٢ / ١٣٠