تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لمحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٣… قالَ ابنُ عبدِ العزيزِ: فيهَا مِثلُ قولِ أبِي المُؤرِّجِ إَلاّ أنَّهُ قالَ: ولَو أنَّ رجلاً أَوصَى لِلأجْنَبِيِّ مِنَ الناسِ، وتَرَكَ أقَارِبَهُ ولم يُوصِ لهُم بِشيءٍ، مَضَتْ تلكَ الوصِيَّةُ لمَِنْ أوصَى لهُ بهَا، وكانَ الذِي فَعلَ ذلكَ، قدْ أساءَ ورَكبَ أمراً مكروهًا، وتَركَ الذِي فيه الفَضلُ، والذِي نَدَبَ اللهُ إليهِ العَبَادَ، وحَضَّهُم عليهِ مِنَ الفضلِ في الوصيةِ للأَقربينَ، لِأقرَبِ الناسِ إليهِ مِمَّن لَا يَرِثُ.
… قالَ: وقالَ عبدُ اللهِ بنُ عبدِ العزيزِ: لا أُغَيِّرُ شيئًا ممّا أَوصَى بهِ الميتُ، ولَا أَرُدُّهُ ولا أُبَدِّلُهُ،
… قُلتُ لابنِ عبدِ العزيزِ: فَمَا وجْهُ قَولِ اللهِ تعالَى: ﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(1) ؟
… فَما يقولُ المُفسرونَ: الجَنَفُ: هوَ غَيرُ مُتَعَمَّدِ الجُورِ فِي الوَصِيةِ، وأمَّا الإثمُ: فهوَ المُتَعَمَّدُ للجورِ في الوصيةِ.
… قلتُ: إنَّهُم يَرَونَ عَن جابرِ بنِ زيدٍ أنَّه قالَ: مَن جارَ في وصيتِهِ وأَثِمَ، فقدْ أحَلَّ لِوَلِيِّهِ أو الِإمامِ مِن أئمةِ المسلمينَ، أنْ يُحوِّلَ ذلكَ، ويَرُدَّهَا إلى العدلِ.
(1) - سورة البقرة الآية 182.