تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لمحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٥… قلتُ: فمَا تَأويلُ ذلكَ؟ قالَ: يَقولونَ سَمِعَ مِن المَيتِ أنّهُ أَوصَى لِآلِ فُلانٍ فَيُحَوِّلُهَا الوَصِيُّ لِآلِ فُلانٍ مِنْ قَومٍ آخَرينَ، فهذَا هُوَ التَّبِديلُ. قلتُ: أمَّا في القِياسِ إنَّ هذَا القَولَ قولٌ قويٌّ، فمَا أَدْرِي أَيُهْدَمُ هذا الأَثرُ أمْ لا؟ قالَ: الأَثرُ في ذلكَ مِنكَ، ومِمَّن خاَلفَكَ غيرَ أنَّا نَقولُ في ذلكَ بِرَأيِنَا –واللهُ أعلمُ- وقَولُنَا قَولُ المسلمينَ تَبَعٌ(1)
(بابُ: قولُ الرجلِ الذِي تَحضُرُهُ الوفاةُ لِامْرَأَتِهِ أوْ لِأُمِّ وَلَدِهِ: لهَا ما أَغْلَقَتْ عليهِ بَابَهَا)
… سَألتُ مَحْبُوبًا عَن رجلٍ تَحضُرُهُ الوفاةُ فيقولُ لأمرَأَتِهِ عندَ مَوتِهِ: لهَاَ مَا أغلَقَتْ عليهِ باَبَهاَ، قلتُ: فَلهَا مَا أَغلَقَتْ عليهِ دَارَهَا؟
قالَ أبُو المُؤَرّجِ عَن مَحْبُوبٍ: ليسَ لهَا مِنْ ذلكَ شيءٌ، إلاّ أنْ يكونَ ذلكَ مِنهُ علىَ غَيرِ وصيةِ الأَقربينَ(2) .
(1) 2- اختلف علماء المذهب في من أوصى لأقاربه الأبعدين، وترك من هو أقرب منهم، فمن يرى أنّ للأقرب الثلثين من تلك الوصية، والثلث لمن أوصى لهم، ويرى آخرون أنّ الوصية جائزة لمن أوصى لهم، ولا يعطي لمن هو أقرب منهم شيء، إذا لم يوص له الميت؛ لأنّ إيصاءه لبعض الأقارب، مسقطا لحق الذين لم يوص لهم بوصية الأقربين، وهذا القول الذي رجّحه الشيخ سالم بن سيف بن حمد الأغبري. (ينظر: أحمد الكندي: المصنف، 28/105؛ سالم بن سيف الأغبري: النظم المحبوب في غاية المطلوب، 1404هـ- 1984م، وزارة التراث القومي والثقافة، ص193؛ أحمد الخليلي: كتاب الفتاوى، 4/40).
(2) - يرى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، أنّ هذه وصية، ولا وصية لوارث إلاّ إذا رضي الورثة، أو كانت عن ضمان لازم شرعا. (ينظر: أحمد الخليلي: كتاب الفتاوى، 4/56).