تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب محمد بن خميس بن سعيد الشعيبي

تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لمحمد الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٦

سُئِلَ عَن مَتاعِ البَيتِ، يقولُ: هوَ لِلمَرأَةِ مَا أَغلَقَتْ عليهِ بَابَهَا، فَهوَ لهَا ليَسَ لِي فيهِ شَيءٌ. قالَ ابنُ عبدِ العزيزِ: هذِهِ وصيةٌ لَا تَجوزُ لِوارِثٍ، ولَا أرَى هذَا اللَّفْظَ يَصِيرُ إلاَّ إلَى ذلكَ لا مَحَالَةَ.

قُلتُ لأَبِي المُؤَرِّجِ: فإنْ قالَ لأنَّ وَلَدَهُ عِندَ مَوتِهِ: لهَا مَا غَلَقَتْ عليهِ بَابَهَا. قالَ: يَصِيرُ ذلكَ إلَى الثُّلثِ، وكذلكَ قالَ وائِلُ ومحبوبُ عنِ الربيعِ، قالَ ابنُ عبدِ العزيزِ: إنّمَا أَوصَى هذَا الخَادِمَةَ، فإِذا هوَ ماتَ كانَتْ لِلخادِمِ، ومَا أَوصَى لهضا لِوَرثَةِ الميتِ(1) .

(بابُ: الوصيةُ لِغيرِ المسلمينَ)

… سَألتُ أبَا المؤرّجِ عَن رجلٍ تَحضرُهُ الوفاةُ، فَيُوصِي لِيَهودِيٍّ أو نَصرانِيٍّ، قالَ: لَا بَأسَ بذلكَ، ولَو أَوصَى بهَا إلَى مسلمٍ، لكانَ أَحَبَّ إليَّ، قالَ: وكذلكَ قالَ عبدُ اللهِ بنُ عبدِ العزيزِ(2) .

(بابُ وصيةِ الصبيِّ)

… سَألتُ أبَا المؤرّجِ عَن الغُلامِ الذِي لمْ يَحْتَلِمْ، فُيُوصِي بوصيةٍ، أَتجوزُ وصيتُهُ؟

(1) - يرى الشيخ أحمد بن عبد الله الكندي صاحب المصنف، أنّه لا تثبت هذه الوصية لأم الولد، إلاّ أن يقول بعد موتي لها كذا وكذا، فإن عُتِقت بولدها ثبتت لها الوصية. (ينظر: أحمد الكندي: المصنف، 28/83).

(2) - اختلف علماء المذهب المعاصرين في ذلك، فمنهم من ذهب إلى عدم ثبوت الوصية لليهودي والنصراني من المسلم قياساً على عدم ثبوت الإرث لهم من المسلم، وهو ما يرجحه الشيخ محمد بن شامس البطاشي، وهناك من ذهب إلى جواز الوصية لهم؛ لأنّ الوصية فيها معروف، والمعروف صدفة تجوز في المسلمين، وكذلك في غيرهم من ليسوا بمسلمين. (ينظر: أحمد الكندي: المصنف، 28/153- 154؛ محمد بن شامس البطاشي: غاية المأمول، 7/205).

٨٦ / ١٣٠