تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لمحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٩… قالَ ابْنُ عبْدِ العزِيزِِ: وكَذَلِكَ العَبْدُ إذَا شَهِدَ﴿فشهادته﴾(1) مِثلُ شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ في الحالِ الذِي لَا تَجُوزُ فِيهِ شَهَادَتِهِ مِنَ الرِّقِ الذِي فيهِ لَا مِنْ عِلَّةٍ سٍوَاهُ، قالَ: وكَذلِكَ المُشِرِكُ في حالِ شِرْكِِه، ولَا تُنْصِفُ القُضَاةُ بِاتِّبَاعِ النَّاسِ فِي أَقَاوِيلِهِمْ حتَّى يَخْتَارُوا ويَنظُُرُوا ويَجتَهِدُوا، واللهُ فِي إِصَابَةِ الحَقِّ والقَضَاءِ والعدْلِ والتَّخْيِيرِ فِي أَقَاوِيلِ الفَُقَهَاءِ(2) .
(بابُ اخْتِلَافِ الدِّينِ فِي الشَّهَادَةِ)
… سَأَلْتُ أبَا المُؤَرِّجِ عَنْ شَهَادَةِ اليَهُودِيِّ علَى اليَهودِيِّ وشَهَادَةِ النَّصْرَانِيِّ علَى النّصرانِيِّ، وشّهادَةِ النّصرانِيِّ علَى اليَهُودِيِّ، وشَهادَةِ اليَهودِيِّ علَى النّصرانِيِّ، قالَ: تَجُوزُ شهادَةُ اليَهودِيِّ علَى اليَهودِيِّ وشَهادَةُ النّصرانِيِّ علَى النّصرانِيِّ، ولَا تَجوزُ شَهادَةُ اليَهودِيِّ علَى النّصرانِيِّ ولَا شَهادَةُ النّصرانِيِّ علَى اليَهودِيِّ، ولَا تَجوزُ شَهادَتُهُمْ علَى المُسْلِمِينَ، وتَجوزُ شَهادَةُ المُسلِمينَ علَيْهِمْ جَميعًا.
(1) - زيادة يقتضيها السياق.
(2) - أجمع أصحاب المذهب المعاصرين على عدم جواز شهادة الصبيان إلا إذا شهد الصبي على صبي مثله ولم يوجد غيره، ولم يلق من يعلمه، ففي هذه الحالة تقبل شهادته، ولكنهم اختلفوا فيما إذا شهد الصبي فرده القاضي بصغره، هل تقبل منه إذا بلغ وأراد أن يؤديها أم لا؟ في ذلك قولان: فمنهم من أجاز ومنهم من منع، ولقد رجح صاحب المصنف أحمد بن عبد الله الكندي جوازها وقبولها منه إذا أداها لما بلغ. (ينظر: أحمد الكندي: المصنف، 15/65؛ عبد العزيز الثميني: التاج المنظوم، 7/246؛ محمد بن شامس البطاشي: غاية المأمول، 8/48- 54).