تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب نجيب بن سالم بن سليمان الرحيلي

تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لنجيب الحيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٣

وإنما يجوز العزو إلى تلك المصنفات الحديثية في حالة واحدة ، وهي أنها إذا عزت إلى مصدر مفقود ، ففي هذه الحالة يجوز العزو إليها ، ولكن عند العزو إليها لا يقول الباحث أخرجه السيوطي مثلاً أو أخرجه المتقي الهندي في الكتر مثلاً ، وإنما يقول أورده ، أو ذكره ، لأن هذه الكلمة تعني أن السيوطي ذكر الحديث بسنده المتصل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - والأمر ليس كذلك ، فلزم استعمال الكلمة الثانية .

بأسانيد مستقلة : أي أن المصدر الذي ينبغي أن يعزى إليه الحديث ينبغي أن يكون مسنداً بإسناد خاص مستقل بصاحبه ، بمعنى أن يكون قد ثبت سماعه لهذا الإسناد.

أما إن روى بعض الروايات بإسناده وبعض الروايات الأخرى لم يروها بإسناده بل عزاها إلى غيره فإنه في هذه الحالة على الباحث أن ينقل من هذا المؤلف ما ورد بإسناده بما يخدم موضوعه وبحثه ، أما الذي لم يسنده صاحب الأصل وإنما عزاه إلى غيره فإنه في هذه الحالة لا يجوز للباحث أن ينقل عن هذا الغير ، للهم إلا في حالة فقده .

لكن ليس معنى ذلك أننا نشكك في ذمة الباحث ودقته ، وإنما المقام هنا مقام تدقيق وبحث لذا وجب على الباحث أن يرجع إلى المصدر الأصلي ليتأكد من نقله ، ولا يكون هناك أدنى شك في ذلك .

مع ذكر طرقها : أي أنه عند تخريج حديث ما ينبغي على الباحث أن يذكر طريق الحديث الذي جاء به، وذلك حتى نستطيع أن نعرف مدى الخلل الموجود في هذا السند إن كان ، والطريق إلى جبره وهل هذا ممكن أو لا ؟ وهو ما سار عليه طلاب الدراسات العليا في جامعة الأزهر المعمور أثناء إعدادهم لرسائل الماجستير أو الدكتوراه في التحقيق ، وهو ما سار عليه بعض المحققين لكثير من كتب التراث الحديثية.

وبيان درجتها عند الحاجة: أي أنه على الباحث أن يقوم ببيان درجة الحديث من حيث الصحة والحسن والضعيف ،أو حتى الوضع وذلك بالطبع إن كان في غير الصحيحين حيث

إن العزو إليها مؤذن بالصحة غالبا .

١٣ / ٥٤