تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لنجيب الحيلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢قال المناوي نقلاً عن ابن الكمال : كتب التفسير مشحونة بالأحاديث الموضوعة ، وكأكابر الفقهاء فإن الصدر الأول من أتباع المجتهدين لم يعتنوا بضبط التخريج ، وتيميز الصحيح من غيره ، فوقعوا في الجزم بنسبة أحاديث كثيرة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وفرعوا عليها كثيراً من الأحكام ، مع ضعفها ، بل ربما دخل عليها الموضوع.
قال : وممن عدت عليه في هذا الباب هفوات ، وحفظت عليه غلطات : الأسد بن الأسد ، الكرار الفرار ، الذي أجمع على جلالته الموافق والمخالف ، وطار صيته في المشرقين والمغربين ، الأستاذ الأعظم إمام الحرمين .
قال : وتبعه عليها معمار القواعد ، ودهقان المعاقل ، والمعابد ، الذي اعترف بإمامته العام والخاص مولانا حجة الإسلام في كثير من عظماء المذاهب الأربعة .
قال : وهذا لا يقدح في جلالتهم ، بل ولا في اجتهاد المجتهدين ، إذ ليس من شرط المجتهد الإحاطة بحال كل حديث في الدنيا .
قال : قال الحافظ الزين العراقي في خطبة تخريجه الكبير للإحياء : عادة المتقدمين السكوت عما أوردوا من الأحاديث في تصانيفهم ، وعدم بيان من خرجه ، وبيان الصحيح من الضعيف إلا نادراً ، وإن كانوا من أثمة الحديث حتى جاء النووي فبين ، وقصد الأولين أن لا يغفل الناس النظر في كل علم في مظنته ، ولهذا مشى الرافعي على طريقة الفقهاء مع كونه أعلم بالحديث من النووي أ.هـ(1)
ويلحق بذلك مؤلفات حديثية إلا أنها بلا إسناد ، فهذه أيضاً لا يجوز العزو إليها ، مثل رياض الصالحين للنووي ،أو بلوغ المرام لابن حجر ، أو الجامع الصغير للسيوطي ، أو الكبير له أيضاً ، أو الترغيب والترهيب للمنذري ، أو كنز العمال للمتقي الهندي .
1-الإمام المناوي . فيض القدير ، ج1ص20.