تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لنجيب الحيلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣أشكر كل من مد لي يد العون في إخراج هذا العمل المتواضع، وأخص بالشكر الأستاذ الدكتور : عمر محمد عبد المنعم الفرماوي ، أستاذ الحديث وعلومه المساعد بجامة الأزهر و المعهد الميمون الذي أشرف على هذا البحث المتواضع ، فله مني خالص الشكر والتقدير ، والشكر موصول لفضيلة الشيخ أحمد مصلح المدرس بالمعهد الميمون ،وأشكر كذلك أمناء المكتبة الذين كان لهم الفضل في إرشادي إلى الكتب
وقد قلت هذه الأبيات :
محمد بن حمود الرواحي
تمهيد :-
إن الباحث ليقع في عنت شديد إذا ما دعته نفسه أو أراد أن يعد بحثا حول شخصية من الشخصيات التاريخية والتي ساهمت في تراث الفقه الإسلامي عامة ،والفقه الإباضي خاصة ، وخاصة أولئك الذين عاشوا في القرون الثلاثة الأولى من التاريخ الإسلامي ، فمع شهرتهم العلمية ومكانتهم ؛ إلا أن المصادر المتوفرة لا تكاد تتحدث عن أولئك الأعلام إلا من خلال رواية الأحداث والمواقف من غير أن تتقصى السيرة الذاتية والحياة الشخصية لهم أو حتى الإشارة إلى مكان ولادتهم وتاريخها ، أو أين توفوا ومتى ؟
ولكن ما الأسباب التي تقف وراء كل ذلك ؟
لابد أن هناك عوامل وأسباب حرمت الأمة الإسلامية من التعرف على هذه الكوكبة الفريدة بعد جيل الصحابة ، والاستفادة من تجاربهم وجهودهم في خدمة الإسلام .
إن من يستقرىء التاريخ ويستنطق الأحداث يخرج بحصيلة من النتائج تؤلف في مجموعها بعض العوامل التي كانت وراء شح المعلومات عن تلك الشخصيات الإباضية .
هذه العوامل تتلخص فيما يلي(1):-
أولا : الاهتمام الكبير بالجانب السياسي في حياة الأمة ، والسعي المتواصل لإقامة العدل وتطبيق الإسلام عقيدة وشريعة ومنهاج حياة من خلال تعليم الناس مبادئ الإسلام وأحكام القرآن والسنة ونحوها من صنوف العلم والمعرفة ،كل ذلك صرف الإباضية عن تدوين تاريخهم .