تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب نجيب بن سالم بن سليمان الرحيلي

تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لنجيب الحيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤

ثانيا : الاستبداد السياسي ، والإرهاب الفكري اللذان خيما على الأمة الإسلامية عقب الخلافة الراشدة ، فالأسلوب الذي انتهجه أمراء الدولة الأموية والعباسية في سبيل القضاء على الجماعات والأفراد المناوئين لهم ،والرافضين لحكمهم ، هذا الأسلوب المتمثل في السجن والتعذيب تارة ، والتمثيل بالقتلى تارة ، والتشهير والاتهام بالخروج من الإسلام تارة أخرى .

كل ذلك حمل الإباضية على الابتعاد عن المواجهة المباشرة ، واختيار العمل الدعوى من خلال تنظيم سري محكم التخطيط والتنفيذ .


1ـ على بن هلال العبري ندوة من أعلامنا عن الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي مطبعة الهيئة العامة لأنشطة الشباب الرياضية والثقافية ص135 .

ثالثا : إن من اشتهر ممن انتسب إلى الإباضية لم ينل من المؤرخين غير الإباضية الاهتمام الوافر وإنماء يكتفي المؤرخ والمترجم بذكر اسمه ومذهبه فحسب ، باعتبار الإباضية من "الفرق المبتدعة " التي لا يذكر أصحابها إلا في مقام القدح والتشويه غالبا، فضلا عن إغفال مآثرهم الجليلة وصفاتهم العلية .

رابعا: تعرض المكتبات الإباضية للحرق والإبادة والسرقة والنهب الأمر الذي يجعل الباحث يميل إلى الاعتقاد باحتراق كتب تحتوي على معلومات ذات أهمية من الناحية التاريخية .

ففي عام 280هـ استولى قائد جيش الدولة العباسية على نزوى عاصمة الإمامة(1) وحرق ما فيها من كتب تمثل حصاد قرنين – تقريبا – من التأليف والتدوين .

وفي القرن السابع(2) حرق الطاغية خردلة بن سماعة النبهاني(3) مكتبة العلامة أحمد بن النضر(4)بعد أن قتله"عدوا وبغيا" وكان من بين تلك الكتب كتاب "سلك الجمان في سيرة أهل عمان " وعنوان الكتاب يدل على قيمته التاريخية،وغير ذلك كثير فمن أراد المزيد فليرجع إليه في مظانه .

٤ / ٥٤