تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لنجيب الحيلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٧ومن رأيت فيه استكبارا وحب الشنعة والشهوة ،فلا نقبل منه شيئا ،وذلك أنه لا يكاد يجد منفعة العلم والتعلم، إلا من أراد بذلك النجاة لنفسه والسلامة لدينه والعمل لما يقدر به إلى الله تعالى، فمن تعلمه لغير ذلك ازداد فسادا ، إلا من شاء الله، والله المستعان .
ثم أعلم أن القوة على الطاعة كلها بإذن الله تعالى، والصبر على طاعة الله ، والشكر والهدى والطمأنينة والتواضع والخمول والدوام على ذلك أيام حياته ،وذلك الذي يرجى أن يؤنسه الله ملائكة ويؤيده بنصره وصونه وتوفيقه في الأمور كلها "رحمه الله "،قال الله تعالى: ﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم ﴾ (2).
فمن أيده الله بالعافية بشّر نفسه ولم يفتنه ولم يقصر مع المقصرين، وصبر لله ودام على الوفاء لله والاستعانة بالله، استطاع ما يريد مما يشاء من العمل لله بطاعته، ووجد عون الله وتوفيقه في الأمور كلها، وذلك أن ( الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد )(3) فمن صبر لله على العبادة من غير مطل ولا فترة، ولا كسل ولا عجز ولا ضعف ولا مهانة ،ولم يذهب له مذهب، وسلم من الرياء والخطية في ذلك . .
1-لم أقف على تخريجه .
2-سورة الحديد الآية (28) .
3-جاء هذا الأثر عن علي بن أبي طالب ، كرم الله وجهة ، وأخرجه :
-أخرجه البيهقي في شعب الأيمان ، 1/71 ، ح رقم 40 ، بلفظ مختلف .