تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لياسر المشايخي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٥أوّلاً: إنّ مرور أبي غانم بعمروس وتركه نسخةً من المدوّنة عنده كان في زمنِ الإمام عبد الوهّاب بن عبد الرحمن وقد اختلف المؤرّخون في سنة وفاة الإمام عبد الوهّاب فقيلَ: عام 188هـ، وهو قولُ ابن عذارى المراكشيّ، وقيل: سنة 190هـ، وهو القول الذي رجّحَهُ الباروني(1) ، وتابعهُ الدكتور عمرو النّامي(2) ، وقيل: سنة 208هـ.
(1) الشيخ سليمان البارونيّ باشا: سياسي محنّكٌ، وعالمٌ حكيمٌ، من عائلةِ البارونيّة المعروفة بجبل نفوسة، ولد علم 1287هـ، أخذ مبادئ العلوم عن والده، ثمّ سافر إلى تونسَ لتلقي العلوم العربيّة بجامع الزيتونة، وهو ذو أناةٍ وتبصرةٍ في جميع الأمورِ، حيث كان من المجاهدين في تحرير بلادهِ من العدوّ الغاصب، وكان على قدرٍ عظيمٍ من علوّ الهمّةِ والشّهامةِ، والكرامةِ وعزّ النفس، سافر إلى عدّة بلدانٍ إسلاميةٍ وغربيةٍ، وتوفي سنة: 1359هـ أنظر: سليمان باشا في أطوار حياته، الحاج إبراهيم أبو اليقظان، طبعة الدار العمانية، ص47.
(2) الدكتور عمرو بن خليفة النّامي: مفكّر إسلامي بارز، ولد سنة: 1939م، في مدينة (نالوت) بجبل نفوسة، تربّى في أحضان عائلةٍ فقيرةٍ، ولكنّها غنيةٌ بالقيمِ، والمحافظة على الدّين، وتعلم بها مبادئ اللغةِ والعلوم الشرعيّة، سافر إلى مصر، ثمّ إلى بريطانيا، ودرس في جامعة كمبردج بجدّة ونشاط خمس سنوات، وكتب أبحاثه باللّغتين العربية والإنجليزية ثمّ رجع إلى بلدهِ ليبيا ثمّ نُفِيَ إلى أمريكا اللاّتينية، ثمّ طلب اللّجوء إلى اليابان عام: 1979م، ولعب دورًا بارزًا في الحياةِ العلميّة والثقافيّة، وفي عام 1981م ألقيَ عليه القبض في بلده وأودع السّجن وانقطعت أخباره سنة 1986م. ينظر: دراسات عن الإباضية، د. عمرو النّامي، ترجمة ميخائيل خوري، راجعه ماهر جرّار، وعلّق عليه: د. محمد بن صالح ناصر ومصطفى باجو، ط1(2001م) دار الغرب الإسلامي، ص9.