تخريج جزء من أحاديث المدونة لأبي غانم الخراساني بترتيب الشيخ القطب ياسر بن سلطان بن حمد المشايخي

تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لياسر المشايخي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٦

وعلى القولين الأوّلين: يكون أبو غانم قد التقى بعمروس سنة188هـ، أو 190هـ، وهذا الذي يراهُ الدكتور النّامي إذ يقول: «إنّ أبا غانم رحل إلى تاهرت في أواخر القرنِ الثاني الهجري، وأمّا على القول الأخير فرحلةُ أبي غانم يمكن أن تكون في أوائل القرن الثّالث، ولكنّها لا تتعدَّى سنة 280هـ(1) .

ثانياً:تشيرُ المصادرُ أنّ عمروس لما نقل المدوّنة كانَ عمرهُ صغيرًا وتشيرُ كذلك إلى أنّه عمّر زمنًا طويلاً، ويرجّحُ الشيخ السالميُّ رحمه الله إلى أنّ مولد عمروس كان في أواخر العقدِ السّادس من القرنِ الثّاني الهجريّ.

وبناءً على ما سبق فلاَ يستبعد أن يكونَ الإمامُ أبو غانم قد توفّيَ سنة 200هـ تقريبا.

المبحثُ الثَّاني: التعريفُ بالمؤلَّف وبيان منهجه فيه:

المطلبُ الأوّل: التعريف بالكتابِ:

لقد خلّف الشيخُ أبو غانمُ مدوّنته الشهيرة التي تعتبرُ من أقدمِ ما دوّن في الفقه الإباضي، التي جمع فيهَا أقوالَ تلاميذِ الإمامِ أبي عبيدة، والمدونةُ كتابٌ يتكوّنُ من اثني عشر مجلّدًا، يحوي أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وآثار الصّحابةِ وأقوالَ التابعينَ(2) ، فهي كتابٌ حديثيٌّ من جهة، وكتاب فقهيٌّ من جهة أخرى، لما شملهُ من مسائلَ وأجوبةٍ بين أبي غانم وأشياخهِ(3) ، وتنقسمُ هذه المسائل إلى قسمين: منهَا ما سألَ عنهَا مشافهَةً، ومنها ما أخبرهُ بها من سألَ أولئكَ التلاميذَ مشافهةً.

(1) رواية الحديث، البوسعيدي، 98.

(2) أبو عبيدة وفقهه، مبارك الراّشدي، ص389.

(3) المرجع السابق، ص389.

١٦ / ٦٧