تعريف بالربيع ومسنده مجهول

تعريف بالربيع ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١١

وهذه النسبة قليلة جداً إذا ما قورنت بالموقوفات والمقطوعات في بعض الكتب الحديثية كموطأ مالك مثلاً الذي قال عنه أبو بكر الأبهري( 2): "جملة ما في الموطأ من الآثار عن النبي صلى الله علبه وسلم وعن الصحابة والتابعين ألف وسبعمائة وعشرون حديثاً والموقوف ستمائة وثلاثة عشر ومن قول التابعين مائتان وخمس وثمانون"(3) وهذا يعني أن في الموطأ حوالي تسعمائة أثر عن الصحابة والتابعين من أصل ألف وسبعمائة وعشرين حديثاً هي كل أحاديث الموطأ أي أكثر من النصف.

على أن آثار الصحابة والتابعين التي ذكرها الإمام الربيع لم يوردها على سبيل الاستقلال، وإنما هي مرتبطة بأحاديث الرسول صلى الله علبه وسلم، فذكرها الإمام الربيع إما لبيان معنى الحديث أو تأكيد العمل به أو تخصيصه.

فمن أمثلة الأول حديث رسول الله صلى الله علبه وسلم: "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج"(4) فقد أورد الإمام الربيع عقب هذا الحديث أثراً عن ابن عباس انه قال: "فاتحة الكتاب هي أم القرآن، فاقرأها واقرأ فيها ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، وقال إنها آية من كتاب الله"(5).

وكالأثر الذي رواه أبو عبيدة عن جابر عن الحسن البصري قال: "إنما نهى النبي صلى الله علبه وسلم عن اقتناء الكلب لأنه يروع المسلمين، ولذلك قال بنقص القيراطين من الأجر"(6) فقد أورده الإمام الربيع عقب حديث عائشة عن النبي صلى الله علبه وسلم قال: "من اقتنى كلباً لا لزرع ولا لضرع نقص من أجره كل يوم قيراط" قال جابر: وفي رواية: قيراطان(7).

ومن أمثلة الآثار التي ذكرها الإمام الربيع لبيان أن العمل

بالحديث باقٍ لم ينسخ ما رواه جابر بن زيد قال: "كان أصحاب رسول

الله صلى الله علبه وسلم ينامون جلوساً حتى تخفق رؤوسهم ثمّ يصلون ولا يتوضؤون،

والنبي صلى الله علبه وسلم يشاهدهم على تلك الحالة ولا يأمرهم بإعادة

(1/11)

١١ / ١٤