حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٠

593) … وَمِنْ طَرِيقِهِ أَيْضًا عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ قَالَ: «بَيْنَ كُلِّ(1) حَالِفَيْنِ يَمِينٌ»

594) … وَمِنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: «أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ»؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «الذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلُ عَنْهَا».

595) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلاً يُسَمَّى بَشِيرًا أَتَى بِابْنِهِ النُّعْمَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلاَمًا كَانَ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَكُلُّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هَذَا»؟ فَقَالَ: لاَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تُشْهِدْنَا إِلاَّ عَلَى الْحَقِّ».

596) … أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الصُّلْحُ خَيْرُ الأَحْكَامِ»، أَوْ قَالَ: «سَيِّدُ الأَحْكَامِ». وَهُوَ جَائِزٌ بَيْنَ النَّاسِ، إِلاَّ صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلاَلاً، وَهُوَ أَحْرَزُ لِلْحَاكِمِ مِنَ الإِثْمِ وَالْجُورِ.

597) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اخْتَصَمَ رَجُلاَنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: اِقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَقَالَ الآخَرُ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، اِقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَائْذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ، فَقَالَ: «تَكَلَّمْ»، فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا لِهَذَا(2) الرَّجُلِ، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُهُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَبِجَارِيَةٍ، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّمَا عَلَى ابْنِي مِائَةُ جَلْدَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى الْمَرْأَةِ(3)، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ». وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ وَغَرَّبَهُ

(1) / قوله: بين كلّ حليفين يمين، قال المحشي: يتأمّل مَا معناه قال: ولعلّه بين كلّ حليفين يمينا قرعة أو على حذف مضاف أي قرعة يمين أو نحو ذلك فيكون المراد أنّ اليمين إِذَا توجذهت إلى حالفين فتنازعا فيمن يبدأ باليمين فإنّه يقرع بينهما. اهـ.

(2) / قوله: عسيفا كأجير وزنا ومعنى.

(3) / خ: امرأته.

١٬٠١٧ / ١٬٩٦٦