حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٧

قال ابن وصاف: المسألة اتفق أصحابنا على تحريم شراب نبيذ الجر إذا عمل للنبيذ ولو لم يسكر ولم يجيزوه في الحنتم ولا في النقير ولا في الدبا ولا في المزفت للخبر.

وعن عمر رضي الله عنه: الأسنة تختلف في بطني أحب إلي من أن أشرب نبيذ الجر.

وفي حديث بسند، إلى أن قال: سألت ابن عباس عن الجر الأخضر والجر الأبيض والأحمر قال: أول من سأل النبي صلى الله عليه وسلم وفد عبد القيس قال (لا تشربوا في الدبا ولا في الحنتم ولا في المزفت ولا في النقير واشربوا من الأسقية) قالوا فإن اشتد في الأسقية فصبوا عليه الماء، وقالوا ذلك إلى ثلاث مرات ثم قال لهم في الثالثة والرابعة: فأهرقوه قال: إن الله تعالى حرم علي الخمر والميسر والخمر المسكرة فكل مسكرحرام اهـ.

وشرح المزفت بما هو مبين مما تقدم حيث قال: المزفت كل وعاء من خوص أو قصب أو خشب طلي بالزفت وهو القار والقير أيضا ثم فسر بقية الأوعية بمثل ما تقدم.

قوله (والنقير حجر) هذا لا يناسب ما ذكره غيره كما تقدم، قال ابن وصاف كغيره، والنقير أوعية تعمل من أصول النخل، إلى أن قال: وعن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشرب نبيذا يصنع بالنهار فيشربه بالليل، وإذا اتخذ له بالليل شربه بالنهار ويصب ما فضل له منه بعد شرابه أو يسقيه غيره، هكذا روي عن عائشة رضي الله عنها اهـ.

(أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال الذي يروى عن عبد الله بن مسعود ليلة الجن في إجازة النهي أن يتوضا بالنبيذ.

قوله (الذي يروى عن عبد الله بن مسعود ليلة الجن في إجازة النهي له أن يتوضا بالنبيذ) الحديث تقدم تمامه والكلام عليه في باب أحكام المياه فليراجع.

١٬١٢٤ / ١٬٩٦٦