الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٧651) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ».
652) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَسْلَمَ قَالَ: مَا نِمْتُ اللَّيْلَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَيِّ شَيْءٍ»؟ قَالَ: لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الْعَامَّاتِ مَنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّكَ شَيْءٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ».
653) … قَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: رَغَّبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زِيَارَةِ الْقَرَابَةِ وَعِيَادَةِ الْمَرْضَى، وَقَالَ: «لَوْ عَلِمْتُمْ مَا فِيهِمَا مِنَ الأَجْرِ مَا تَخَلَّفْتُمْ عَنْهُمَا، وَاللَّهُ يَكْتُبُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ مِنْ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ».
باب في الحماء والوعك، الحما بضم الحاء وتشديد الميم والقصر حرارة غريبة تشتعل في القلب وتنتشر منه بتوسط الروح والدم في العروق إلى جميع البدن، وهي قسمان: عرضية: وهي الحادثة عن ورم أو حركة أو إصابة حرارة الشمس أو القيظ الشديد ونحو ذلك، ومرضية: وهي ثلاثة أنواع وتكون من مادة ثم منها يسخن جميع البدن: فإن كان مبدأ تعلقها بالروح فهي حمى يوم لأنها تقلع غالبا في يوم ونهايتها إلى ثلاث، وإن كان تعلقها بالأعضاء الأصلية فهي حمى دق وهي أخصرها، وإن كان تعلقها بالأخلاط سميت وهي تعدد الأخلاط الأربعة، وتحت هذه الأنواع المذكورة أصناف كثيرة بسبب الإفراد والتركيب الخ.
والوعك بفتح الواو وسكون العين تقدم الكلام عليه في باب الدعاء من كتاب الأذكار، ومن جملة ما قيل فيه: أنه الحمى فيكون من عطف المرادف والله أعلم.
قوله: (من فيح جهنم) قال ابن حجر: بفتح الفاء وسكون التحتانية بعدها مهملة، وذكر أن في بعض الروايات (من فوح) بالواو وفي بعضها (فور) بالراء بدل الحاء، قال: وكلها بمعناه، والمراد سطوع حرها ووهجه ثم قال: