الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨قال ابن حجر: "الأيمان بفتح الهمزة جمع يمين، وأصل اليمين في اللغة اليد، وأطلقت على الحلف؛ لأنَّهم كانوا إذا تحالفوا أخذ كلٌّ بيمين صاحبه، وقيل: لأنَّ اليد اليمنى من شأنها حفظ الشيء، فسمِّي الحلف بذلك لحفظ المحلوف عليه يمينا لتلبُّسه بها، ويجمع اليمين أيضا على أيمُن كرغيف وأرغُف.
وعرِّفت شرعا بأنها توكيد الشيء بذكر اسم الله أو صفته، وهذا أخصُّ التعاريف وأقربها.
والنذور جمع نذر، وأصله الإنذار بمعنى التخويف، وعرَّفه الراغب بأنَّه: "إيجاب ما ليس بواجب لحدوث أمر". اهـ.
قوله: «من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت»، قال ابن حجر: "قال العلماء: السرُّ في النهي عن الحلف بغير الله أنَّ الحلف بالشيء يقتضي تعظيمه، والعظمة في الحقيقة إنَّما هي لله وحده، وظاهر الحديث تخصيص الحلف بالله خاصَّة، لكن قد اتفق الفقهاء على أنَّ اليمين تنعقد بالله وذاته وصفاته العلية"، إلى أن قال: "وكان المراد بقوله بالله الذات لا خصوص لفظ الله، وأمَّا اليمين بغير ذلك فقد ثبت المنع فيها، وهل المنع للتحريم؟ قولان عند المالكية"، إلى أن قال: