الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٦وذكر الشارح في ذلك كلاما طويلا وخلافا في سعاية العبد هل هي لازمة أو لا؟ ثم قال: "والذي يظهر أنَّه في ذلك باختياره لقوله: «غير مشقوق عليه» فلو كان ذلك على سبيل اللزوم بأن يكلَّف العبد الاكتساب والطلب حتى يحصل ذلك، لحصل له بذلك غاية المشقَّة، وهو لا يلزم في الكتابة بذلك عند الجمهور؛ لأنَّها غير واجبة، فهذه مثلها" الخ.
وقال في محلٍّ آخر وقال ابن بطال: "وقيل الحكمة في التقويم على الموسر أن تكمُل حرية العبد لتتمَّ شهادته وحدوده"، قال: "والصواب أنَّها لاستكمال إنفاذ المعتق من النار"، قال ابن حجر: "قلت: وليس القول المذكور مردودا، بل هو محتمل أيضا، ولعلَّ ذلك هو الحكمة في مشروعية الاستسعاء" انتهى.
قوله:» الولاء لا يباع ولا يوهب وهو كالنسب «تقدَّم الكلام عليه في الباب الذي قبله.
١٬٢٦٨ / ١٬٩٦٦