الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٥قوله:» القليل من أموال الناس يورث النار «في رواية شارح العقيدة رحمه الله زيادة، "قيل: وما القليل يا رسول الله؟ فوضع إصبعه في الأرض فالتصق به شيء من التراب فقال هذا هو القليل".
ومثله ما تقدم، في باب جامع الغزو في سبيل الله من طريق أبي هريرة في قصة مدعم حين جاءه سهم غرب فقتله، فقال الناس: هنيئا له الجنة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا والذي نفسي بيده إن الشَّمْلَة التي أخذ من الغنائم يوم خبير لم تصبها مقاسمة لتشعل عليه نارا" فلما سمع الناس ذلك جاء رجل بشراك أو شراكين، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "شراك أو شراكان من نار" ومثله ما تقدم في كتاب الأيمان من قوله صلى الله عليه وسلم: "من اقتطع حق مسلم بيمينه حرم الله عليه، الجنة وأوجب له النار، فقال له رجل: وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ولو كان قضيبا من أراك".
قوله:» الذنوب على وجهين ذنب بين العبد وربه وذنب بين العبد وصاحبه «، الخ. ورأيت في بعض الكتب سابقا ولم يحضرني "أن الله يقول: ذنب أغفره وذنب لا أغفره وذنب لا أترك منه شيئا؛ فأما الذي أغفره فما كان بيني وبين عبادي، لو بلغت ذنوبهم السماء فتابوا منها لغفرتها لهم، وأما الذنب الذي لا أغفره فالشرك بالله، وأما الذنب الذي لا أترك منه شيئا فما كان بين العباد" أو كما قال.