الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٣والنسخ لا يثبت بالاحتمال، فذهب أحمد وجماعة إلى الفرق بين الحر والعبد، فكرهوا للحر الاحتراف بالحجامة، ويحرم عليه الإنفاق على نفسه منها، ويجوز له الإنفاق على الرقيق والدواب منها، وأباحوها للعبد مطلقا. إلى أن قال: فذكر له الحجامة فقال اعلفه نواضحك. إلى أن قال: وذكر ابن الجوزي: أن أجر الحجام إنما كره لأنه من الأشياء التي تجب للمسلم على المسلم إعانة له عند الاحتياج له، فما كان ينبغي له أن يأخذ على ذلك أجرا. واسم أبي ظبية نافع، على الصحيح، وقيل: دينار، وقيل: ميسرة، وقيل: الصحيح أنه لا يعرف اسمه. وعاش مائة وثلاثا وأربعين سنة، اهـ. ملخصا من ابن حجر.
قوله:» فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بصاع من تمر «هذه الرواية جزمت بالصاع من غير شك، وهي رواية مالك، وفي بعض الروايات: أن المأمور بذلك والمباشر للعطية هو علي، والله أعلم.
قوله:» وأمر أهله أن يخففوا من خراجه «، المراد بالخراج هنا: الضريبة، بفتح المعجمة، فعيلة بمعنى مفعولة، وهي: ما يقرره السيد على عبده في كل يوم، ويقال: له أيضا غلة، بالغين المعجمة، قال ابن حجر: وقد وقع جميع ذلك في الحديث.
ثم قال: ومواليهم هم بنو حارثة على الصحيح، ومولاه منهم محيصة بن مسعود كما تراه هنا، وإنما جمع المولى مجازا كما يقال: بنو فلان قتلوا رجلا، وكان القاتل منهم واحدا، الخ.
قال في الحديث: إباحة الحجامة، ويلحق بها ما يتداوى به من إخراج الدم وغيره، إلى أن قال:
وفيه الأجرة على المعالجة بالطب، والشفاعة إلى أصحاب الحقوق أن يخففوا منها.
وجواز مخارجة السيد لعبده، كأن يقول له: أذنت لك أن تكتسب، على أن تعطيني كل يوم كذا وما زاد فهو لك.
وفيه استعمال العبد بغير إذن سيده الخاص، إذا كان قد تضمن تمكينه من العمل إذنه العام، اهـ.