الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٩قوله:» حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم «أي صفته، والمراد بها الشمائل الشريفة، أي الأخلاق الحميدة الجميلة، التي يوصف بها صلى الله عليه وسلم.
قال ابن حجر: "الأحاديث التي فيها صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم داخلة في قسم المرفوع بالاتفاق، مع أنها ليست قولا له صلى الله عليه وسلم، ولا فعلا ولا تقريرا". انتهى.
قال العلقمي: وإلى هذا أشار العلاَّمة شمس الدين الكرماني حيث قال: "اعلم أنَّ علم الحديث موضوعه هو ذات رسول الله صلى الله عليه وسلم، من حيث إنَّه رسول الله. وعرَّفه بقوله: «علمٌ يعرف به أقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفعاله وأحواله، وغايته هو الفوز بسعادة الدارين” انتهى.
قوله: «ليس بالطويل البائن ولا بالقصير المتطامن «لفظ الحديث ”في الجامع“ كان ربعة من القوم، ليس بالطويل البائن ولا بالقصير، أزهر اللون، ليس بالأبيض الأمه، ق ولا بالآدم، ولا بالجعد، القطط ولا بالسبِط”.
قال العلقمي: “ليس بالطويل البائن ولا بالقصير” في حديث ربيعة عن أنس: “كان ربعة”، وفي حديث عائشة: “لم يكن أحد يماشيه من الناس ينسب إلى الطول إلاَّ طاله رسولُ الله صلى الله عليه وسلَّم، ولربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما، فإذا فارقاه نسبا إلى الطول، ونسب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الربعة" انتهى.
قوله:» البائن «الطويل في نحافة، اسم فاعل من بان أي ظهر على غيره، أو فاق من سواه، وفي النهاية أي المفرط طولا الذي بعد عن قدر الرجال الطوال.
قوله: «ولا بالقصير المتطامن «،لم أظفر بزيادة هذه اللفظة في شيء من طرق الحديث عند قومنا فيما رأيته، بل اقتصروا على قوله: “ولا بالقصير”.