الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٠ثم إنَّ نُسخ المسند قد اختلفت في ضبطها ففي بعضها “المتطامن” (بالطاء المهملة)، وفي بعضها “المتظامن” (بالظاء المشالة)، والظاهر من صيغ الصحاح أنَّ هذه لا وجود لها لأنَّه لم يتعرَّض لها في باب النون في فصل الظاء، كما تعرِّض لغيرها من الكلمات الموجودة، وأمَّا التي بالطاء فتعرِّض لمادتها دون لفظها، ويؤخذ منه أنَّ هذه المادة تدلُّ على السكون، حيث قال: اطمأنَّ الرجل اطمئنانا، وطمأنينة أي سكن، وهو مطمئن إلى كذا، واطمأن مثله على الإبدال. إلى أن قال: وطمأن ظهره وطامن وطامنت منه سكنت. انتهى. ولم يذكر لفظ المتطامن، ولعلَّه مأخوذ من هذه المادَّة؛ لأنَّ أقصر ما يكون لقربه من الأرض، كأنَّه سكن إليها. والله أعلم. فليحرَّر.
قوله: «ليس بالأمهق ولا بالآدم «قال العلقمي: المراد أنَّه ليس بالأبيض الشديد البياض، ولا بالآدم الشديد الأدمة، وإنما يخالط بياضه الحمرة، والعرب تطلقه على من كان أسمر، ولهذا جاء في حديث أنس، إلى أن قال: إنَّ النبيء صلى الله عليه وسلم: كان أسمر، إلى أن قال في رواية أخرى: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض بياضه إلى السمرة. وفي حديث ابن عباس: “رجل بين رجلين، جسمه ولحمه أحمر. وفي لفظ: “أسمر إلى البياض”. ثم قال وتبين من مجموع الروايات أنَّ المراد بالسمرة الحمرة التي تخالط البياض، وأنَّ المراد بالبياض المثبت ما تخالطه الحمرة، والمنفي ما لا تخالطه، وهو الذي تكره العرب لونه، وتسمِّية أمهق. الخ.
قوله: «ليس بالجعد القطط ولا بالبسط «قال العلقمي: القَطَط (بفتحتين) الشديد الجعودة، الشبيه بشعر السودان، والسَّبط (بفتح المهملة، وكسر الموحَّدة، وسكونها) وهو المنبسط المسترسل الذي لا تكسُّر فيه، أي لم يكن شديد الجعودة ولا شديد السبوطة بل بينهما. انتهى.
وفي بعض روايات الجامع “كان أبيض، كأنما صيغ من فضَّة، رجِل الشعر" قال الشارح: رجل (بفتح الراء، وكسر الجيم، وفتحها وسكونها) ثلاث لغات، ذكره في المبهم، أي لم يكن شديد الجعودة ولا شديد السبوطة بل بينهما.