الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٣وفي رواية عن ابن عباس قال أبو بكر: "يا رسول الله، قد شبت قال: شيبتي هود، والواقعة، والمرسلات، وعمَّ يتساءلون، وإذا الشمس كوِّرت”.
قال في المواهب: "وأمَّا اختلاف الرواية في قدر الشيب، فالجمع بينها أنَّه كان شيبا يسيرا، فمن أثبت شيبه أخبر عن ذلك اليسير، ومن نفاه أراد لم يكثُر فيه، كما قال في الرواية الأخرى: "لم ير من الشيب إلاَّ قليلا" انتهى.
قوله: «وما تزوج في نسائه بكرا إلاَّ هي «قال عمنا أحمد بن سعيد رحمه الله في كتاب السير: قال المسعودي تزوَّج من النساء خمس عشرة امرأة، دخل بإحدى عشرة، ومات عن تسع: خديجة، وسودة، وعائشة بنت أبي بكر - ولم يتزوج بكرا غيرها - وأم سلمة بنت أبي أمية واسمها هند، وكانت من أجمل النساء وجها، وحفصة بنت عمر، وأمِّ حبيبة بنت أبي سفيان واسمها رملة، زوَّجها النجاشي من النبيء صلى الله عليه وسلم، وأصدقها عنه أربع مائة دينار، وزينب بنت جحش، وميمونة بنت الحارث، وجورية بنت الحارث بن ضرار، وصفية بنت حيي بن أخطب، وزينب بنت خزيمة، وماتت قبل النبيء صلى الله عليه وسلم، وعمرة بنت يزيد الكلابية، وأسماء بنت النعمان الكندية" انتهى.
قوله: «تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت ست سنين «الخ. تقدَّم الكلام عليه في كتاب النكاح.
قال الربيع: بلغنا أنَّ عدَّة ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف حديث، منها تسعمائة في الأصول، والباقي آداب وأخبار، وأمَّا عدة ما روى عنه من الروات تسعمائة رجل وامرأة، وهي عائشة أمِّ المؤمنين رضي الله عنها، والذي ذكرناه من عدة الأحاديث في هذين الجزئين خلا ما روى الربيع عن أبي أيوب وعن عبادة بن الصامت وعن ابن مسعود رواه هو بنفسه. والله أعلم.