حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٥

الحُجَّة على من قال (إن الإيمان قول بلا عمل)

يعني وهم المرجئة ومن قال بقولهم بآخرة الأمر.

قال أبو سهل رحمه الله ثم نجمت فرقة قاربت المرجئة في مذهبهم، واستأنست إلى زخرف قولهم وتزيين باطلهم إلا أنها خالفتهم في بعض القول في بدء الأمر في الإيمان إنه قول وعمل. ثم خالفوا في وجه آخر، وقالوا: من أتى بالقول وضيّع العمل فهو مسلم مذنب وأثبتوا له اسم الإيمان اتفقت هي والمرجئة في المعنى واختلفوا في اللفظ … الخ

قال الربيع بن حبيب بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لعن الله المرجئة اللسان سبعين نبيا قيل وما المرجئة يا رسول الله؟ قال الذين يقولون الإيمان قول بلا عمل).

قوله: «لعن الله المرجئة على لسان سبعين نبيا قبلي».

لفظ الحديث في الجامع: "لعنت القدرية على لسان سبعين نبيا" وفي توحيد أبي سهل رحمه الله روايتان.

إحداهما: في القدرية والمرجئة جميعا، والثانية: في المرجئة فقط كرواية المصنف حيث قال: أوَّلا في القدرية "فنازعوا الله في خلقه " وتعالى الله عما يشركون فحسبهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "القدرية مجوس هذه الأمة لادعائهم إلهين اثنين، المرجئة يهود هذه الأمة لادعائهم الخروج من النار ".

١٬٤٤٦ / ١٬٩٦٦