الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٧وجه يصلح معاشه ويحسن معاده، وذلك أن يعتقد ويستقيم في العمل، وإليه أشار صلّى الله عليه وسلّم حين قال لسفيان حين سأله عن الإسلام قولا جامعا: "قل آمنت بالله واستقم ".
قوله: «ضرب بيده على صدره وقال: الإيمان ها هنا» ليس في هذا الحديث ولا في الذي بعده ما يدل على أن العمل من الإيمان، بل المراد ا منه أن من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه فهو كافر لأن الإيمان لابد فيه من الإقرار باللسان والمعرفة بالقلب، وأما جعل عمل الجوارح من الإيمان فمن غير هذين الحديثين كما هو ظاهر.
قوله: «تَدُلُّ على الإيمان أَنَّهُ قول وعمل» المناسب أن يزيد "واعتقاد". كما دلّ عليه هذان الحديثان ولعله تركه لوضوحه. والله أعلم.
١٬٤٥٨ / ١٬٩٦٦