الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥١وقال الخطابي: وهي ما يكون فيها من الجلبة وارتفاع الأصوات وما يحدث فيها من الفتن، وأصله من الهوش وهو الاختلاط. وقال في قوله "ولا تختلفوا فتختلفَ قلوبكم " بالنصب قال في النهاية: أي إذا تقدم بعضهم على بعض في الصفوف ثارت قلوبهم ونشأ بينهم الخلف. إلى أن قال. وقال أصحابنا: فإن كثر المصلون بأن كان من كل جنس جماعة فالرجال مقدَّمون لفضلهم ثُمَّ الصبيان لأَنَّهُم من جنس الرجال ثُمَّ الخناثى لاحتمال ذكورتهم ثُمَّ النساء إلى آخره.
قوله: «تخيَّروا لإمامتكم وتخيَّروا لنطفكم» لم يذكر في الجامع إِلاَّ الشطر الثاني وزاد عليه، وذكر فيه روايات منها: "تخيروا لنطفكم فأنكحوا الأكفاء وأنكحوا إليهم". ومنها: "تخيروا لنطفكم؛ فإن النساء يلدن أشباه إخوانهن وأخواتهن ". ومنها:"تخيروا لنطفكم واجتنبوا هذا السواد فإنَّه لون مشوّه. لم قال الشارح: أي اُطلبوا لها ما هو خير المناكح وأزكاها وأبعد من الخبث والفجور. وكتب على قوله: "مشوّه" أي قبيح وهو من الأضداد يقال للمرأة الحسنة الرائعة شوهاء أيضا.
قوله: «لعن الله المسلّط على أمتي بالجبروت … » الخ. لم أظفر أيضا بهذا الحديث في الجامع ولا في البخاري. وقد ذكر في الجامع نيفا وثلاثين حديثا في من لعنهم النبي صلّى الله عليه وسلّم. قال شارحه: وأصل اللعن الطرد والإبعاد من الله ومن الخلق للسب و الدعاء. قاله في النهاية.
قوله: " المتسلط "من السلاطة وهي القهر، قال في الصحاح: السلاطة القهر وقد سلطه الله سبحانه فتسلط عليهم، الاسم سُلطة بالضم، والسلطان الوالي .. الخ.