حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٣

ما جاء في إنكار المنكر

قوله: «يعني بذلك الشرك بالقلب» الخ. المناسب أن يزيد ـ رحمة الله عليه ـ أو بغير اللسان من الجوارح وَأَمَّا باللسان … الخ. وذلك لأن التقية في أفعال الجوارح غير جائزة كأن يكره على السجود لصنم مثلا كما هو معلوم قال الشيخ أبو نصر رحمه الله:

وقالوا تقات الموت في القول جائز … وفي الفعل محظور وليس بممكن وذلك لأن المكره عندنا مكلف فيما يَتَعَلَّق بالأفعال دون الأقوال كما بينه في "العدل" وشرحه حيث قسم الأفعال إلى ثلاثة أقسام، ولنورد عبارتهما لما فيهما من الفوائد إِلاَّ أن في بعضها تدافعا بحسب الظاهر كما ستراه. والله أعلم. قال الماتن رحمه الله: وتنقسم أفعاله كلها ثلاثة أقسام: قسم اختياري، وقسم ضروري، وقسم كراهة. فأمّا الاختياري فما اختاره واكتسبه عن إرادته. وَأَمَّا الكراهة فما فعله مضطرا إليه بالضرب والقتل والإيذاء فهذا اختياري ضروري فلا يعذر في شيء من هذه إِلاَّ ما يَتَعَلَّق باللسان إذا ظهرت الضرورة من ضرب أو قتل.

١٬٤٧٤ / ١٬٩٦٦