الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٠على ضمير المخاطبين، أي لأنذركم به يا أهل مكة وسائر من بلغه من الأسود والأحمر أو من الثقلين، أو لأنذركم أيها الموجودون، ومن بلغه إلى يوم القيامة.
وهذا دليل على أن أحكام القرآن تعم الموجودين وقت نزوله ومن بعده، وأنه لا يؤاخذ بها من لم تبلغه.
أقول: وهو كذلك فيمن كان على دين نبيء من الأنبياء، بخلاف غيره كما هو معلوم.
قوله: «قد تمت في حياته وانقطعت بعد موته»: هذا يشبه قول النُّكّار أن الحجة فيما لا يسمع السماع، وأن الناس كلهم قد سمعوا.
والرد عليهم مذكور في المطولات كالموجز و غيره.
قوله: «فلا دعوة اليوم»: يعني أن الكفار يقاتَلون بعد موته صلى الله عليه وسلم من غير دعاء إلى الإسلام، والحق ما ذكره المصنف رحمه الله.
١٬٤٨١ / ١٬٩٦٦