الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦١ما جاء في التقية
قوله: «رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان … الخ»: قال العلقمي: قال في المصباح: والخطأ مهموز بفتحتين، ضد الصواب، يقصر ويمد، ثم قال في النسيان: قال أيضا: ونسيت الشيء أنساه نسيانا، مشترك بين معنيين، أحدهما: ترك الشيء على ذهول وغفلة، وذلك خلاف الذكر له ، والثاني: الترك على تعمد، وعليه: ﴿وَلاَ تَنسَوُاْ الفَضْلَ بَيْنَكُمُ﴾ [البقرة:237] أي: لا تقصدوا الترك والإهمال.
ويتعدى إلى ثان بالهمزة والتضعيف، ونسيت ركعة أهملتها ذهولًا، ورجل نَسيان وِزان سكران.
والمراد بقوله: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان»: رفع إثمهما لأن الواقع لا يُرفع.
ثم إنه إذا تعلق الخطأ والنسيان بما هو من خطاب الوضع تعلق الضّمان بالفاعل مطلقا، أي: سواء كان طفلا أو بالغا، عاقلا كان أو مجنونا، فلذلك تسمعهم يقولون: الخطأ لا يزيل الضّمان وذلك في الأنفس والأموال، والله أعلم.
١٬٤٨٢ / ١٬٩٦٦