حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٦

غالب هذا قد تقدم الكلام عليه.

قوله: «إنَّ لِلْقَبْرِ مَلَكَيْنِ يُقَالُ لَهُمَا: مُنْكَرٌ وَنكِيرٌ … » الخ: في البخاري ما هو قريب منه بلفظ آخر، وهو أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ العبد إذا وضع في قبره وتولَّى عنه أصحابه، حتَّى إنَّه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل محمَّدٍ؟ فأمَّا المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة فيراهما جميعا.

قال قتادة: وذكر لنا أنه يفسح له في قبره ثمَّ رجع إلى حديث أنس قال: وأمَّا المنافق والكافر فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول لا أدري، كنت أقول كما يقول الناس، فيقال: لا دريت ولا تليت فيضرب بمطراق من حديد ضربة، فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين.

وذكر مثله في كتاب ذكر الموت بلفظ أصرح من هذا أو أزيد حيث قال: وقيل: إذا دخل المؤمن في قبره أدخل الله عليه ملكا يقال له رومان فيقول له: إنه يأتيك الآن ملكان يسألانك مَن ربُّك؟ ومَن نبيُّك؟ وما دينك؟ فأجبهما بما كنت عليه

١٬٥٢٧ / ١٬٩٦٦