الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٦حيث قال بعد كلام على الشفاعة وأنها خاصة بالمؤمنين ما نصه: “وأما من لقي الله فاجرا فليس له شفيع ”.
وفي الأثر: “وحدث عبد الله بن الآدمي أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قعد على المنبر ثم قال: “الصلاة جامعة رحمكم الله” ثم قال: “يا عباس عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ويا فاطمة بنت مُحَمَّد ويا آل مُحَمَّد جميعا إِنِّي والذي نفسي بيده عند رَبِّي لمطاع مكين، فلا تغرَّنَّ امرأ نفسه يقول: أنا عمُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أو تقول: بنت مُحَمَّد، أو من آل مُحَمَّد، اشتروا أنفسكم من الله، فَإِنَّكم إن لم تفعلوا هلكتم مع من عرفتم هلاكه، إِنِّي على الحوض يوم القيامة فارط فيرد عليَّ ناس من أصحابي ثم يأتيني رجل قد عرفته من أصحابي ليختلجنَّ بفروة رأسه عظم ثمَّ لآخذنَّ بحجزته فأقول: أرسلوه إنه من أصحابي فليؤخذ بيدي فَكاكًا: أرسل أرسل أرسل فإنه والله مامشى ِمن بعدك قدما ولكنه مشى القهقرى ليدخل جهنم فلا أستطيع له شيئا، الحذر الحذريا آل محمد”.
وذكرجابر بن زيد رضي الله عنه أنه لما نزلت ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاَقْرَبِينَ﴾ [النحل: 214] جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتفخذ فخاذ قريش فخذا فخذا حتى أتي على بني عبد المطلب فقال: “يا بني عبد المطلب إن الله أمرني أن أنذركم ألا وَإِنِّي لا أغني عنكم من الله شيئا ألا وإن أوليائي منكم المتقون، ألا لأَعرفن ما جاء الناس غدا بالدين وجئتم بالدنيا تحملونها على رقابكم، يا فاطمة بنت محمد ويا صفية عمة محمد اشتريا أنفسكما من الله فإني لا أغني عنكما من الله شيئا”. والله أعلم.
فكيف يطمع أهل الكبائر المصرون عليها مع هذا في شفاعة الرسول عليه السلام؟.
نسأل الله تعالى بجوده وكرمه أن يجعلنا من أهل شفاعة نبيه عليه السلام ولو علمنا أنها لأهل الكبائر، ما سألنا الله يجعلنا من أهلها لأَنَّا إذا سألناه من ذلك فقد سألناه أن يجعلنا من أهل الكبائرحتى يعطيها لنا. وبالله التوفيق.