الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٩قوله: «جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا محمد أخبرني … » الخ، ذكر البغويُّ هذا الحديث بوجهين: أحدهما: ما ذكره الْمُصَنِّف، والآخر: غيره، حيث قال في قوله تعالى: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ﴾ [الرعد: 13]: جمع صاعقة، وهي العذاب المهلك ينزل من البرق فيحرق من يصيبه ﴿فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَّشَآءُ﴾ كما أصاب أربد بن ربيعة. وقال مُحَمَّد بن على الباقر: الصاعقة تصيب المسلم وغير المسلم، ولا تصيب الذاكر ﴿وَهُمْ يُجَادِلُونَ﴾: يخاصمون في الله، نزلت في شأن أربد بن ربيعة، حيث قال للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: ممَّ ربُّك؟ أَمِّن دُرٍّ، أمِّن ياقوت أمِّن ذهب؟ فنزلت صاعقة من السماء فأحرقته.
وسئل الحسن عن قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ … ﴾ الآية، قال: كان رجل من طواغيت العرب بعث إليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم نفرا يدعونه إلى الله ورسوله، فقال لهم: أخبروني عن رَبِّ مُحَمَّد هذا الذي تدعوني إليه ممَّ هو من ذهب أو فِضَّة أو حديد أو نحاس؟ فاستعظم القوم مقالته فانصرفوا إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله ما رأينا رجلا أكفر قلبا ولا أعتى