الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٥بالإضافة إلى ملكه ورحمته، وحفنت الشيء إذا جرفته بكلتا يديك ولا يكون إلا من الشيء اليابس كالدقيق ونحوه، إلخ.
قوله:» واغمزي قرونك عند كل حثية ثم تفيضين «إلخ، الظاهر أن الغمز هو الضغث والقرون هي الضفائر، قال في القواعد: "ولا يجب على المرأة نقض ضفائرها بل تحثي عليها الماء وتضغثها بيدها كما جاء في حديث أم سلمة إلخ، والضغث هو العرك كما في الصحاح".
وفي الحديث التفات من الغيبة إلى الخطاب، واستدل في الإيضاح بهذا الحديث في موضعين.
أحدهما: لمن قال يجزئ الغاسل إفاضة الماء من غير إمرار اليد، بعد أن ذكر أن الأصح أنه لا بد للغاسل من إمرار اليد مع الماء، يعني وما يقوم مقامه.
الثاني: لمن اشترط الترتيب في الغسل وأنه بين الرأس والجسد، حيث قال: "والترتيب في الغسل أبين منه في الوضوء وذلك بين الرأس وسائر الجسد، فذكر الحديث إلى أن قال: وحرف (ثم) يقتضي الترتيب بلا خلاف، ولهذا المعنى قال بعض العلماء: من غسل بعض أعضائه من الجنابة في موقف وبعضها في موقف آخر جاز ولو كان قد جف، وكذلك من اغتسل إلا موضعا من جسده لم يغسله لجرح أو قرح ثم استراح بعد ذلك فإنه يعيد الغسل لجنابته، وقول آخر: يقصد إلى ذلك الموضع فيغسله على هذا الاختلاف، والله أعلم إلخ.
قوله:» قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من إناء واحد «زاد في الإيضاح "يقول: أبقي لي، وأقول: أبق لي"، وذكر للاستدلال على أن المراد بفضل المرأة الذي ورد النهي عن الوضوء به ما لاقى بدنها، لا ما بقي في الإناء بعد وضوئها منه. قال بعد رواية الحديث: "فعلمنا عند هذا أنه إنما نهي عن ما لاقى بدنها، لأن المتوضئين من إناء واحد كل واحد منهما يغتسل بفضلة صاحبه" إلخ.
قوله:» كان يغتسل من إناء هو الفرق إلى قوله هو ستة عشر رطلا «لعل المراد أنه قد يتفق له ذلك في بعض المرات، ولم يتعرض لهذا الحديث صاحب الإيضاح ولا صاحب القواعد رحمهما الله، قال في الإيضاح: "وأما أقل