الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٧قوله: «يأتي على الناس زمان الشرك فيه أخفى من ذَرَّة سوداء … » الخ: كلام الشيخ إسماعيل رحمه الله تعالى صريح في أنَّ المراد بهذا الشرك هو الرياء حيث قال في آخرتقسيم الشرك إلى وجوه: “ومنها شرك الرياء، ومعناه أن يرائي العبد بعمله الناس، ويتزيَّن به إليهم رياء وسمعة، وهوالشرك الأصغر، ولذلك قال النبيء عليه السلام: "الشرك أخفى في أُمَّتِي من ذَرَّة سوداء على صخرة صمَّاء في ليلة ظلماء … "الخ”.
زاد في شرح النونيَّة بعد هذا الحديث: “وفي بعض الكتب: قال أبو بكر الصدِّيق عند ذلك: ﴿إِنَّا للهِ وَإنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: 158]، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أعلِّمك شيئا إذا قلته خلصت من الشرك بإذن الله؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: قل: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك مِمَّا لا أعلم".
قال جابر: “وكلام الْمُصَنِّف رحمه الله في آخر الحديث الثاني رُبَّمَا يَدُلُّ على أَنَّهُ غير شرك الرياء، وأنَّ الشرك المبوَّب له هو ما ذكر في آخر الحديث الثاني من