الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦قولُه: «تنضُرُ وجوهُهُم يومَ القيامة»؛ وهو الإشراق، المناسب أن يقول: من النضرة أو النضارة وهي الإشراق. قال في الصحاح: والنضرة الحسنُ والرونق، وقد نضر وجهُه ينضُر نَضرةً أي حسُن، يعني بالفتح في الماضي والضمِّ في المضارع. وقال: ونضر الله وجهَه يتعدَّى ولا يتعدَّى، ويقال: نضُر بالضمِّ نضارَةً، وفيه لغة ثالثة نضِر بالكسر حكاها أبو عبيدة، يقال: نضَّر الله وجهه بالتشديد، وأنضر الله وجهه بمعنى. وإذا قلتَ نضَّر الله امرأً يعني نعَّمَه، وفي الحديث: ”نضَّر الله امرأً سمع مقالتي فوعاها“ .. إلخ.
قولُه: «يتوقَّعون العذاب بعد العذاب»؛ قال البيضاوي في تفسير الآية: ﴿تَظُنُّ﴾ تتوقَّع أربابها ﴿أَن يُّفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ﴾ [القيامة:25] داهيةٌ تكسر الفقار. وقال البغوي: تستيقن أن يُفعل بها عظيمٌ من العذاب، والفاقرة الداهية العظيمة والأمر الشديد يكسر الظهر. قال سعيد بن المسيِّب: قاصمة الظهر. قال ابن الأزهر: دخول النار .. إلخ.