الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤قولُه: «?مَا يَنْظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً وَّاحِدَةً تَأخُذُهُمْ وَهُمْ يَخَصِّمُونَ? [يس: 49]»؛ قال البيضاوي: ما ينظرون إلاَّ صيحةً واحدةً هي النفخةُ الأولى تأخذُهم وهم يخصِّمُون يتخاصمُون في متاجرهم ومعاملاتهِم لا يخطر ببالهم أمرٌ ما، لقوله» فَأَخَذَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَّهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ «. أقول: التلاوة ?هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأتِيَهُمْ بَغْتَةً وَّهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ? [الزخرف: 66] وفي آيةٍ أخرى ?أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَّهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ? [يونس: 107]. قال في قوله ?يَخَصِّمُونَ? وأصلُه يَخْتَصِمُونَ فسُكِّنَت التاء وأدغِمَت ثم كُسِر الخاءُ لالتقاء الساكنين. وروى أبو بكر بكسر الياء للاتباع. وقرأ ابن كثير وورش وهشام بفتح الخاء على إلقاء حركة التاء إليها وأبو عمرو وقالوا به مع الاختلاس. وعن نافع الفتحُ فيه والاسكانُ وكأنَّه يجوزُ الجمع بين الساكنين إذا كان الثاني مُدغَما. وقرأ حمزة يخصمون من خَصَمَهُ إذا جادَلُه.