الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٧الباب الخامس والعشرون
*في اليد أيضًا*
قولُه: «يعنون بذلك مُلكه وقدرته» .. الخ؛ قال في شرح النونية: وأمَّا تفسيرُ اليد فإنَّها تخرُج في كلامِ العربِ على وجوهٍ كثيرةٍ؛ تكونُ اليدُ القوَّةُ، قال الله تعالى: ?وَالسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بَأَيْدٍ? [الذاريات:47]. ويكون اليدُ النعمةُ، قال الله تعالى: ?بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ? [المائدة:64] أراد نِعمَتَاهُ. واليدُ القدرةُ، قال الله تعالى: ?مِمَّا عَمِلَتْ اَيْدِينَآ أَنْعَامًا? [يس:71] أراد ممَّا عَمِلنَا. واليدُ المُلكُ، قال الله تعالى: ?تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ? [الملك:01]، ومثال ذلك قولُ القائلِ» هذه الدارُ في يدي «أي في مُلكِي، وتقولُ» قعدتُ بين يدَي الدار «وليس للدار يدان. واليدُ في إطلاق كلامِ العرب هي اليدُ المركَّبة، فإذا قال القائل» هذه الدار في يدي «علِمنا أنَّه أراد المُلكُ، وإذا قال لفلانٍ» عندي يدٌ بيضاء «علمنا أنَّه أراد المنَّة، وإذا قال» فلانٌ كتب هذا الكتابَ بيدِه «علمنا أنَّها الجارحةُ، فبالقرائن والصِّلاتِ يتبيَّن المراد.