الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٤بالغيظ، وحدَجَت الأعيُنُ بالبغضاء، وشمَخَت الأنُوفُ، والتحمَت المصارِعُ، قيل (قامت الحربُ عن ساقٍ). وقال سعد بن مالك بن ضبيعة في قصيدته التي أولُّها:
يا بُؤسَ للحربِ الَّتي وضعَت … ... أَرَاهِطَ فا سْتَرَاح
وكَشَفَت لكُم عن ساقِهَا … ... وبَدَا من الشَرِّ البراح
وقال آخر:
أخو الحربِ إن غضبَتْ بِه الحربُ عضَّها … ... وَإِن شَمَّرت عَن ساقِها الحربُ شَمَّرَا
ومثلُ هذا كثيرٌ في أشعارِهِم لا يُشكِلُ على من سمعها بأنَّ المرادَ بذلك الإخبارُ عن شدَّة الأمر والْتِحَامِ المكروه، فحملت المشبِّهَةُ السَّاق في هذه الآيةِ على الجارحةِ تجسيمًا، قبَّحَهُم الله.
١٬٧٠٣ / ١٬٩٦٦