الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧١الباب الخامس والعشرون
فرض التيمم والعذر الذي أوجبه
166) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْتِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَتَوْا إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالُوا: أَلاَ تَرَى مَا صَنَعَتْ ابْنَتُكَ بِالنَّاسِ، أَقَامَتْهُمْ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ؟ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَهُ وَاضِعًا رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي وَقَدْ نَامَ، فَقَالَ: قَدْ حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ لَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلاَ مَاءَ مَعَهُمْ(1)، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، فَجَعَلَ يَطْعَنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، فَمَنَعْتُ نَفْسِي مِنَ الْحَرَكَةِ لِمَكَانِ رَأْسِ(2) رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ، قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْقِلاَدَةَ(3) تَحْتَهُ.
167) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ التَّيَمُّمِ فَقَالَ: «جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَتُرَابُهَا طَهُورًا».
قَالَ جَابِرٌ: وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَمْنَعُ مِنَ التَّيَمُّمِ مِنْ غَيْرِ تُرَابٍ. قَالَ الرَّبِيعُ: وَالْمَسْجِدُ مَا اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ مَسَاجِدُ الْمُصَلِّي، وَهِيَ سَبْعَةُ أَعْضَاءٍ: الْقَدَمَانِ وَالرُّكْبَتَانِ وَالْيَدَانِ وَالْجَبْهَةُ.
(1) / قوله وَلاَ ماء معهم في بعض النسخ وليس معهم ماء.
(2) / في نسخة القطب لا توجد كلمة (رأس).
(3) / خ العقد.