حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٤

من رِضوَانِ الله ما كان يظنُّ أن تبلغ ما بَلغَت، فُيكتُبَ الله لهَ بها رضوانَه إلى يوم القيامة، وإنَّ الرجل لَيَتكلَّم بالكلمَةِ مِن سَخَطِ اللهِ مَا كان يظنُّ أن تبلُغَ ما بلغت فيَكتُبَ الله لَهُ بها سَخَطَهُ إلى يومِ القيامة“.

قولُه: «مَن غَشَّنا فَليسَ مِنَّا»؛ تقدَّم الكلامُ عليه أيضًا في كتاب البيوع.

قولُه: «وَمَن حمل علينا السلاحَ»؛ قال ابن حجر: المرادُ مَن حمل عليهم السلاح لقتالهم لما فيه من إدخالِ الرُّعب عليهم، لا مَن حملَه لحراستِهم مثلاً، فإنَّه يحمله لهم لا عليهم.

قولُه: «فليس مِنَّا»؛ قال العلقمي: أي على طريقتنا. وأطلق اللفظ مع احتمال إرادة أنَّه ليس على الملَّة للمبالغة في الزجر والتخويف. ومعناه عندنا أنَّه ليس بوليٍّ لنا وليس من أخلاقنا.

قولُه: «من انْتَهَب فليس مِنَّا»؛ تقدَّم الكلامُ عليه في أوائل الجزء الثالث.

قولُه: «وليس مِنَّا من لم يُوقِّر كَبيرَنَا ويرحَم صغيرنا»؛ تقدَّم الكلامُ عليه أيضًا في باب الربا والانفساخ والغشِّ.

قولُه: «وليس منَّا من ضَرَبَ الخدود»؛ قال العلقمي بعد كلامٍ على قوله: ”ليس منَّا“ من التخريج على خلاف الظاهر ليناسِب معتقده ما نصُّه: وكان السببُ في ذلك ما تضمَّنه ذلك من عدَمِ الرضا بالقضاء، فإن وقع التصريحُ بالاستحلال مع العلم بالتحريم أو السخط مثلاً ممَّا وقع فلا مانع من حمل النفيِ على الإخراج من الدين. قال في قولِه ”لطم الخدود“: خصَّ الخدَّ بذلك لكونه الغالب في ذلك، وإلاَّ فضرب بقيَّة البدن داخلٌ في ذلك، وجمعُها كالجيوب، وإن لم يكن للإنسان إلاَّ خدَّان وجيبٌ واحدٌ باعتبار إرادة الجمع للتغليظ.

قولُه: «وَشَقَّ الجيوب»؛ قال الشارح جمعُ جيبٍ من جَابَه أي قَطَعَه، قال تعالى: ﴿وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِي﴾ [الفجر:9]، وهو ما يُفتَحُ من الثوب ليدخل فيه الرأس للبسه، والمرادُ بشقِّه كمالُ فتحِهِ .. الخ، وهو من علامات السخط.

١٬٧٩٠ / ١٬٩٦٦