الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨١يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب، فأخبرته بالذي منعني عن الاغتسال" إلخ.
قوله:» ولم يرد عليه شيئا «في بعض الروايات عند قومنا "ولم يقل شيئا"، وفي بعضها "فلم يعنف". قال ابن حجر: أي لم يَلُم رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر، فكان ذلك تقريرا دالا على الجواز، إلى أن قال: "وفي هذا الحديث جواز التيمم لمن يتوقع من استعمال الماء الهلاك، سواء كان لأجل برد أو غيره، وجواز صلاة المتيمم بالمتوضئين، وجواز الاجتهاد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم" انتهى، واستدل به في الإيضاح على أنه يجوز التيمم عند الخوف من سبع أو عدو أو نحوهما، قال: وليس له أن يحمل نفسه على حالة مخوفة، ولا يعرضها لخطة متلفة إلخ.
قوله:» بلغنا في قوم مات في حضرتهم مجدور «إلخ لفظ الحديث في الإيضاح: "وروي أنه صلى الله عليه وسلم أخرج سرية غازية فشج رجل منهم فأمموه فسأل القوم هل يسعه التيمم أم لا؟ فقالوا: لا إلا الغسل، فاغتسل فكرّت عليه الشجة فمات، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فغضب غضبا شديدا فقال: "أليس شفاء العي السؤال؟ ما لهم قتلوه على الجراحة قتلهم الله، لو أمروه فاغتسل ومسح". وفي خبر آخر فاغتسل وتيمم، وفي خبر آخر لو اغتسل وترك موضع الجراحة إلخ، والظاهر أن هذا حديث آخر، والحديث الذي رواه المصنف رحمه الله أرفق لصاحب العذر وأشد مناسبة لباب التيمم، والله أعلم.