الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٠الباب السادس والعشرون
الزجر عن غسل المريض
172) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلاَسِلِ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْجَيْشِ، فَأَجْنَبَ، فَخَافَ مِنْ شِدَّةِ بَرْدِ الْمَاءِ، فَتَيَمَّمَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَهُ أَصْحَابُهُ بِمَا فَعَلَ عَمْرٌو، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا عَمْرُو، لِمَ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ، وَمِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ؟» فَقَالَ: يارَسُولَ اللَّهِ، وَجَدْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَلاَ تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ فَضَحِكَ النَّبِيءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا.
173) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلاً أَجْنَبَ فِي سَفَرِهِ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ فَامْتَنَعَ مِنَ الْغُسْلِ، فَأُمِرَ بِهِ(1)، فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ. فَقِيلَ ذَلِكَ لرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ».
174) … قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ: وَبَلَغَنِي عَنْ قَوْمٍ مَاتَ بِحَضْرَتِهِمْ مَجْدُورٌ، فَقِيلَ لِلنَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُ أُمِرَ بِالغُسْلِ كَمَا تَرَى، فَكَرَّ عَلَيْهِ الْجُدَرِيُّ، فَمَاتَ، فَقَالَ النَّبِيءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ(2) مَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ أَمَرُوهُ بِالتَّيَمُّمِ؟».
كِتَابُ الصَّلاَةِ وَوُجُوبِهَا
قوله:» فاجتنب فخاف من شدة الماء فتيمم «في بعض الروايات عند قومنا "عن عمرو بن العاص قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل ثم صليت بأصحابي الصبح، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: