الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢١وذكر أنَّه هو قول ابن محبوب رحمه الله، وقال البيضاوي: روي أنَّه لمَّا نزلت صعد الصفا وناداهم فخذًا فخذًا حتى اجتمعوا إليه فقال: ”لو أخبرتُكم أنَّ بسفح هذا الجبل خيلاً لكنتم مُصَدِّقيَّ؟ قالوا: نعم. قال: فإنِّي نذيرٌ لكم بين يَدَي عذابٍ شديد“ .. الخ. وإنَّما خصَّ الأقربين بالذكر مع أنَّه نذيرٌ للناس كافَّة لأنَّ الاهتمام بشأنِهم أهمُّ، والله أعلم.
قولُه: «فإنِّي لا أُغنِي عَنكُما من الله شيئًا»؛ زاد بعده في شرح النونية كما تقدَّم، فكيف يطمع أهلُ الكبائر المصرُّون عليها مع هذا في شفاعةِ الرسول عليه السلام. نسألُ الله تعالى بجودِه وكرمِه أن يجعلنا من أهل شفاعة نبيئِه عليه ا لسلام.
قال: هذا ما تيسَّر جمعُه نفع الله به المسلمين، وجعله خالصًا لوجهه، ومُوجِبًا للفوز بما لديه إنَّه على ذلك قدير. وبالإجابة جدير … آمين والحمد لله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله العليِّ العظيم، وصلَّى الله على سيدنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلَّم.