الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٥الباب السابع والعشرون
في الأذان
175) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ وَالأَذَانُ مَثْنَى مَثْنَى، وَالإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى».
176) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: «إنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ وَبَادِيَتَكَ فَأَذَّنْتَ لِلصَّلاَةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ، فَإِنَّهُ لاَ يَسْمَعُ صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلاَ إِنْسٌ وَلاَ شَيْءٌ إِلاَّ شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». هَكَذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
177) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ مَطَرٍ وَرِيحٍ(1) أَنْ يَقُولَ ألاَ صَلُّوا فِي الرِّحَالِ».
قوله:» (في الصلاة ووجوبها «المناسب أن يقول مثلا ووظائفها.
قال ابن حجر: "الأذان لغة الإعلام، قال الله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التوبة:3] واشتقاقه من الأَذَن بفتحتين وهو الاستماع، وشرعا: الإعلام بوقت الصلاة بألفاظ مخصوصة".
قال القرطبي وغيره: "الأذان على قلة ألفاظه مشتمل على مسائل العقيدة لأنه بدئ بالأكبرية وهي تتضمن وجود الله وكماله، ثم ثني بالتوحيد ونفي الشريك، ثم بإثبات الرسالة لمحمد صلى الله عليه وسلم، ثم دعا إلى الطاعة المخصوصة عقب الشهادة بالرسالة لأنها لا تعرف إلا من جهة الرسول، ثم دعا إلى الفلاح وهو البقاء الدائم، وفيه الإشارة إلى المعاد، ثم أعادها توكيدا".
(1) / وفي نسخة: ورعد مكان وريح.