حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

الرحال، وهو الظاهر لأن اسم الفاعل حقيقة في المتلبس بالفعل، والمراد أنه يأمر من كان مؤذنا قبل ذلك أن ينادي لأجل العذر بدل الأذان: ألا صلوا في الرحال، ثم رأيت الحديث في البخاري صريحا في الاحتمال الأول ولفظه: "كان يأمر مؤذنا يؤذن ثم يقول على أثره: ألا صلوا في الرحال" في الليلة الباردة أو المطيرة، أو المطيرة في السفر. والحاصل أن المطر والريح من الأعذار التي تسقط الصلاة جماعة، لكن ظاهر قوله: ليلة باردة، اختصاص ذلك بالليل.

قال ابن حجر: "لكن في السنن من طريق ابن إسحاق عن نافع في الحديث في الليلة المطيرة والغداة المقرة، وفيها إسناد صحيح من حديث أبي المليح عن أبيه أنهم مطروا يوما فرخص لهم، ولم أر في شيء من الأحاديث الترخيص بعذر الريح في النهار صريحا لكن القياس يقتضي إلحاقه، وقد نقله ابن الرفعة وجها"، انتهى. ولا يختص ذلك بالسفر عند الجمهور، وإن كان ظاهر قول البخاري في السفر يقتضي ذلك.

وأما قوله: "في الرحال" فانظر هل يقتضي ذلك أولا والله أعلم.

١٨٧ / ١٬٩٦٦