الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٩أَحَدُهُمْ يَتَحَدَّثُ حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ وَكَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ ثُمَّ يَقُومُ فَيَنْقُرُ أَرْبَعًا لاَ يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلاً».
184) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ نَسِيَ صَلاَةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا».
قَالَ الرَّبِيعُ: وَذَلِكَ فِي حِينٍ تَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ الصَّلاَةُ.
185) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ(1) أَمَرَتْ أَبَا يُونُسَ مَوْلاَهَا أَنْ يَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا فَقَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الآيَةَ فَآذِنِّي: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى﴾ فَلَمَّا بَلَغَهَا آذَنَهَا، فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ: «حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى صَلاَةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ». فَقَالَتْ: هَكَذَا سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قوله:» كنا نصلي الظهر «إلخ، لعل المراد من سوق هذا الحديث الاستدلال بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤخر الظهر كثيرا لأجل الإبراد والله أعلم، ولفظ الحديث في البخاري عن أنس بن مالك قال: "كنا نصلي العصر ثم يخرج الإنسان إلى بني عمرو بن عوف فيجدهم يصلون العصر".
قال ابن حجر: قوله: "إلى بني عمرو بن عوف) أي بقباء لأنها كانت منازلهم، إلى أن قال: قال النووي: قال العلماء: كانت منازل بني عمرو بن عوف على ميلين من المدينة، وكانوا يصلون العصر في وسط الوقت، لأنهم كانوا يشتغلون بأعمالهم وحروثهم، فدل هذا الحديث على تعجيل النبي صلى الله عليه وسلم بصلاة العصر في أول وقتها، وسيأتي من طريق الزهري عن أنس: "أن الرجل كان يأتيهم والشمس مرتفعة" انتهى.
(1) / قوله: أمًَّ المؤمنين يعني عائشة رضي اللَّه عنها لأنَّ جابر أخذ عنها ولأن أبا يونس كان مولاها ووقع في الموطأ نحوه أيضا عن حفصة رضي اللَّه عنها، ثُمَّ وجدتُ في نسخة القطب التصريح بعائشة رضي اللَّه عنها.