الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩أظفاري فكنا نلف على أرجلنا الخرق فسميت: (غزوة ذات الرقاع) لما كنا نعصب من الخرق على أرجلنا، قال: وكان من خبر هذه الغزوة كما قاله ابن إسحاق أنه صلى الله عليه وسلم غزا نجدا يريد بني محارب وبني ثعلب، إلى أن قال: فخرج في أربعمائة من أصحابه، وقيل سبعمائة، إلى أن قال: وقال ابن إسحاق: فلقي جمعا منهم فتقارب الناس ولم يكن بينهم حرب، وقد خاف الناس بعضهم بعضا حتى صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس صلاة الخوف ثم انصرف" إلخ.
وذكر البيضاوي في سبب نزول صلاة الخوف أنه روي أن المشركين رأوا رسول الله وأصحابه بعَسَفان قاموا إلى الظهر، فلما صلوا ندموا أن لا أكبوا عليهم، وهمّوا أن يوقعوا بهم إذا قاموا إلى العصر، فرد الله كيدهم بأن أنزل صلاة الخوف.
وذكر في المواهب أن المشركين قالوا: لهؤلاء صلاة هي أحب إليهم من آبائهم وأبنائهم وأمهاتهم وهي العصر، فأجمعوا أمركم فتميلوا عليهم ميلة واحدة، وإن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يقسم أصحابه شطرين، إلى أن قال: قال ابن حزم: وقد صح فيها يعني صلاة الخوف أحد عشر وجها"إلخ.
قوله:» وأتموا الركعة الثانية لأنفسهم «يعني والله أعلم مع التشهد حتى تثبت لكل طائفة ركعتان بتشهدهما والله أعلم.
قوله:» فصلى بهم ركعة ثانية فسلم فسلموا جميعا «قال في الإيضاح: بناء على هذا القول وليس على الذين في وجه العدو تحيات ولا تشهد، ولكن إذا سلم الإمام سلم الجميع منهم، وهي في المغرب وغيرها، والحضر والسفر سواء.
قوله:» على هذا القول العمل عندنا «قال في الإيضاح: وهذا القول أيضا موافق لما عليه الأصول، أعني أن لا ينتظر الإمام الطائفتين حتى يفرغا من صلاتهما لأن الإمام متبوع لا تابع إلخ.