الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٥ثم رأيت في أسرار التنزيل للفخر الرازي ما نصه: “احتج قوم بهذه الآية على بطلان القول بعذاب القبر قالوا: لأن الله تعالى بين أنه يحييهم مرة في الدنيا، والأخرى في الآخرة، ولم يذكر منهما حياة القبر، والجواب أن الله تعالى ذكر حياة القبر في هذه الآية لأن قوله: ﴿ثم يحييكم﴾ ليس المراد منه حياة القيامة وإلا لكان هذا عين قوله: ﴿ثم إليه ترجعون﴾ إشارة إلى عذاب القبر، ثم قوله: ﴿ثم إليه ترجعون﴾ إشارة إلى حياة القيامة، لكن في التعبير بثم على هذا تأمل، فإنه لو أراد حياة القبر لأتى بالفاء، والله أعلم.
٢١٥ / ١٬٩٦٦