الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٩وعن علي وابن عباس ستا، والكل صحيح فيما بلغنا في أحوال مختلفة والأكمل أفضل، والله أعلم انتهى.
والظاهر أن قوله في القناطر: ثم يصلي بعد الجمعة ست ركعات إلخ يعني بعد انصراف الناس كما يشعر به هذا الحديث والله أعلم، والظاهر أن تأخير الركوع إلى أن ينصرف الناس خاص بمن وجبت عليه الجمعة، وأما من يصليها ظهرا مثلنا فالظاهر أنه لا فرق بينهما وبين سائر الأيام، والله أعلم.
قوله:» يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة «يعني بالوتر، بل جعلها في الإيضاح كلها وترا حيث قال: غير أنه لم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتر بأكثر من ثلاث عشرة ركعة لما روي عن عائشة رضي الله عنها فذكر الحديث، إلى أن قال: قد روي أنه كان صلى الله عليه وسلم يوتر بسبع وثلاث إلخ، والظاهر من كلامهم أنه لا يزيد صلى الله عليه وسلم في قيام الليل على ثلاث عشرة ركعة بل ربما نقص منها كما يؤخذ من الإيضاح والله أعلم، ثم رأيت التصريح بذلك في القواعد حيث قال: "وأكثر ما صح عنه عليه السلام في قيام الليل ثلاث عشرة ركعة، ويستحب أن يقرأ في هذه الصلاة قدر ثلاثمائة آية من السور المخصوصة التي روي أن النبي عليه السلام يكثر قراءتها مثل يس والسجدة ولقمان وسورة الدخان وتبارك الملك والزمر والواقعة، وخواتم الحديد وخواتم الحشر وسبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد وما أشبه ذلك والله أعلم، انتهى.
قوله:» ركعتين خفيفتين «استدل به في الإيضاح على أنه يستحب التخفيف في ركعتي الفجر، وذكر هو وغيره أنه يقرأ في الأولى بفاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون، وفي الثانية بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد ثلاث مرات. قال في الإيضاح: والمستحب صلاتهما في البيت لما روي عن ابن عباس إلخ، أقول: وظاهر هذا الحديث أيضا يدل على أنه عليه السلام يصليهما في الموضع الذي يصلي فيه بالليل، والله أعلم.